قبيلة با قُشير
قبيلة با قُشير
النسب : قريش
اماكن تواجدهم الان: الامارات ، السعودية
الأصل والنسب:
تُعد قبيلة باقشير إحدى القبائل القرشية العريقة، المنتمية إلى قبيلة قريش، وهي من أعظم القبائل العربية في الجاهلية قبل الإسلام، والقبيلة الأولى في مكة المكرمة. وقد حازت قريش مكانة رفيعة في التاريخ العربي والإسلامي،
إذ كانت قبيلة الخلفاء الراشدين الأربعة:
أبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب (الفاروق)، وعثمان بن عفان (ذو النورين)، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين، كما أنها قبيلة العشرة المبشرين بالجنة، وقبيلة سيف الله المسلول خالد بن الوليد، وغيرهم من كبار الصحابة وأجِلّاء العرب.
ونسأل الله أن يجمعنا وإياهم في عليين، اللهم آمين.
وينتمي السادة الأشراف القريشيين إلى ذرية رجل واحد هو علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، وهو ما يوضح شرف النسب وعلو المكانة التي ارتبطت بالقبائل القرشية عامة
كان الموطن الأول لقبيلة باقشير مكة المكرمة، حيث برزت القبيلة كمركز علمي يُقصد من قبل طلاب العلم، نظرًا لكثرة الصلحاء والعلماء المنتمين إليها.
فاشتهروا بالعلم، والفقه، واللغة العربية، إضافة إلى اشتغال بعضهم بالتجارة.
اتسمت قبيلة باقشير بكثرة الهجرات، ولم تكن تلك الهجرات بدافع البحث عن الرزق فحسب، بل جاءت في سياق أوسع يتمثل في نشر الإسلام وتعليمه، والمشاركة في حركة العلم والدعوة، خاصة في الفترات التي شهدت توسعًا إسلاميًا سلميًا عبر العلماء والدعاة والتجار.
شكّلت حضرموت محطة مهمة في مسار الهجرة القرشية عامة، وباقشير خاصة. فقد استقر أفراد القبيلة في مدن حضرموت، وكانوا يُعدّون من طبقة المشايخ، وهي طبقة اجتماعية عُرفت بالصلاح، والتفقه في الدين إضافة إلى النفوذ الاجتماعي والسياسي.
وحظي مشايخ هذه الطبقة بمكانة كبيرة لدى الحكام ورؤساء القبائل، إذ مُنح بعضهم امتيازات خاصة، مثل الإعفاء من العوائد، وقبول الشفاعة، واعتبار قراهم مناطق آمنة. وأسهم أبناء باقشير في حلقات العلم، وبناء المساجد، ونشر الفقه، مع احتفاظهم بنسبهم القرشي وهويتهم العربية.
كان لقبيلة باقشير حضور بارز في الحياة العلمية بمكة خلال القرن الحادي عشر الهجري، حيث احتلوا مكانة مرموقة بين أمراء مكة وعامتها.
ومن أشهر علمائهم:
• الشيخ عبد الله بن سعيد باقشير
• ابنه سعيد بن عبد الله باقشير
• أحمد بن علي باقشير
وقد جلس هؤلاء للتدريس في المسجد الحرام، وانتفع بعلمهم عدد كبير من طلاب العلم من مكة واليمن والشام والعراق، مما رسّخ اسم القبيلة في سجل العلم الشرعي والأدب الإسلامي.
امتاز انتشار قبيلة باقشير القرشية بطابع سلمي حضاري، قائم على العلم والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، لا على الفتوحات العسكرية. وقد ترك هذا النهج أثرًا عميقًا في المناطق التي استقروا فيها، حيث ارتبط اسمهم بالعلم الشرعي، والتعليم، والوعظ، وخدمة المجتمع، وأصبحوا جزءًا من النخب الدينية والعلمية في حضرموت وجنوب شرق آسيا
